
هو الشيخ محمد بن عبد الرحمن المغراوي من قبيلة أولاد ناصر ولد عام 1367هـ بمنطقة الغرفة بإقليم الراشيدية في جنوب المغرب الأقصى أخذه أبوه إلى الكتاب وهو ابن الخامسة فأتم حفظ القرآن وهو في سن العاشرة. ثم التحق بالمعهد الإسلامي بمكناس التابع لجامعة القرويين ثم بمعهد ابن يوسف للتعليم الأصيل بمراكش حيث درس فيه المرحلة الإعدادية والسنة الأولى ثانوي ثم رحل لإتمام الدراسة إلى المدينة النبوية فالتحق بالجامعة الإسلامية بها وكان المعِين له على ذلك الشيخ محمد تقي الدين الهلالي إذ هو الذي كتب يزكيه بخط يده وأرسل ملف طلب القبول بنفسه فأتم بها التعليم الثانوي ثم الجامعي ثم حصل على شهادة الدكتوراه منها. وتلقى العلم على يد الكثير من كبار شيوخ عصره، من أبرزهم الشيخ محمد تقي الدين الهلالي، ومحمد الأمين الشنقيطي (صاحب أضواء البيان)، وعبد العزيز بن باز، ومحمد ناصر الدين الألباني، وعبد المحسن العباد، وعبد الله الغنيمان، وحماد الأنصاري، وأبو بكر الجزائري، وعبد اللطيف آل عبد اللطيف، وعبد الصمد الكاتب، وناصر الرشيد. كما درس بمعهد ابن يوسف للتعليم الأصيل بمراكش ثم درس بجامعة الطائف بالسعودية ودرس بجامعة القرويين بالمغرب: التفسير والحديث والعقيدة. أيضا قام الشيخ بالخطابة والتدريس وإلقاء المحاضرات مدة ثلاثة عقود في مساجد مراكش وفي دور القرآن المنتشرة في مختلف ربوع المغرب. كما أنه أسس جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بالمغرب وفتح العشرات من دور القرآن التي كان ولا يزال لها الفضل الكبير في إرجاع الناس إلى دينهم القائم على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة. كما شارك في عدة مؤتمرات دولية في كثير من بلدان العالم بمشاركة ثلة من العلماء. وله إنتاج علمي وفير، فمن أشهر مؤلفاته التفسير (وهو كتاب كبير طبع في 40 مجلدا)، وسماه التدبر والبيان للمنهاج السلفي في تفسير القرآن، والمفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات، وفتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد واستذكار ابن عبد البر، وفتح الخبير في الترتيب الفقهي لجامع ابن الأثير، وعقيدة الإمام مالك ومواقفه العقدية، وسلسلة الإحسان في اتباع السنة والقرآن لا في تقليد أخطاء الرجال، ووقفات مع دلائل الخيرات، والأسباب الحقيقية لحرق إحياء علوم الدين، وحاجتنا إلى السنة، وأهل الإفك والبهتان الصادون عن السنة والقرآن، ومن سبّ الصحابة ومعاوية فأمه هاوية.
