الرماني

والملقب بـ

هو العلامة أبو الحسن علي بن عيسى بن عبد الله الرماني، مُفَسِّر وفيلسوف معتزلي، ومن كبار النحاة، كان مُتَبَحِّرا في علوم الفقه واللغة والكلام والفلك، ولد 296هـ، ويرجع نسبه إلى سامراء، ومكان ولادته مختلف عليه، فتذكر بعض المصادر أن الرماني ولد في مدينة بغداد، بينما تذكر مصادر أخرى أنه ولد في مدينة سامراء أو الرمان ثم انتقل في صغره إلى بغداد، وقد نشأ في بغداد، وشيوخه كثر، فقد أخذ النحو عن الزجاج وابن السراج، والعربية عن أبي بكر بن دريد، وعلوم الدين والعقيدة عن ابن الإخشيد المعتزلي، كما يعتبر الرماني من أشهر نحاة المدرسة البغدادية، وغالبا ما ينحاز لآراء نحاة البصرة، ولسيبويه إمام نحاة البصرة تأثير هائل عليه، إلا أن أسلوبه كان فريدا في النحو، فمن أشهر مؤلفاته التي بغلت المائة: تفسير القرآن، وهو من أهم مؤلفاته، وشرح سيبويه، وشرح الأصول لأبي بكر السراج، ومعاني الحروف، وشرح الموجز لأبي بكر السراج، وشرج الجمل لابن السراج، والتصريف، وجواب مسائل طلحة في علم القرآن، والمسائل والأجوبة من كتاب سيبويه، وتهذيب أبواب كتاب سيبوبه، والنكت في إعجاز القرآن، ونكت الأصول، رسالة الحدود، ونقض استحقاق الذم في الرد على أبي هاشم، غيرها الكثير. ومن أشهر من نقل عنه الباقلاّني، وابن رشيق، وابن سنان الخفاجي، أما تلاميذه؛ فاشتهر ثلاثة ممن أخذوا العلم على يده، وهم أبو القاسم التنوخي، والحسن بن علي الجوهري، وهلال بن المحسِّن الكاتب. توفي الرماني في بغداد سنة 384هـ، بعد حياة مديدة حافلة بالعطاء العلمي، وكان قد بلغ في العلم رتبة عالية، حتى كان يقال يومئذ: (النحويون في زماننا ثلاثة: واحد لا يُفهم كلامه، وهو الرماني. وواحد يُفهم بعض كلامه وهو أبو علي الفارسي. وواحد يُفهم جميع كلامه بلا أستاذ وهو السيرافي).

كتب المصنف في الموقع

No items found.