أحمد الكوراني

أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعي

والملقب بـ

شهاب الدين

هو أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني شهاب الدين الشافعي، مفسر كردى الأصل من أهل شهرزور في محافظة السليمانية بكردستان العراق، ولد 813هـ، وهو معلم السلاطين واشتهر عنه أنه كان ذا غلظة على الملوك ونصيحة لهم، وقد عهد إليه السلطان مراد بن عثمان بتعليم ولي عهده محمد الفاتح، ويقال إنه هو الذي أوصى تلميذه السلطان محمد الفاتح بلزوم فتح القسطنطينية آخر معاقل دولة بيزنطة، وهناك في إسطنبول إلى اليوم محلة باسم الملا كوراني وفيها جامع باسمه. وقد ترك بلاد شهرزور بكردستان يافعا إلى بغداد باحثا عن العلم كما كانت العادة، فحفظ القرآن وتلا السبع على القزويني البغدادي وقرأ عليه الكشاف وحاشيته التفتازاني، وأخذ عنه النحو، وقد تميز في الأصلين والمنطق وغيرها، ومهر في النحو والمعاني والبيان وغير ذلك من العقليات، وشارك في الفقه، ثم تحول إلى حصن كيفا فأخذ عن الجلال الحلواني في العربية وجال في بغداد وبلدات خنس وأرغاني في ديار بكر الشمالية‌، وقدم دمشق فلازم العلاء البخاري، ثم قدم القاهرة وهو فقير جدا، ثم رحل إلى بلاد الروم صحبة الملا محمد يكان فعهد إليه السلطان مراد الثاني بتعليم ولي عهده محمد الفاتح وصار معلم السلطان محمد الفاتح، وأكرمه غاية الإكرام وقلده منصب الفتوى. ومما أشتهر عنه أنه كان يقرع السلطان في صغره بالعصا حينما كان يعلمه القرآن الكريم، وولي القضاء في أيام الفاتح، ثم إن سلطان الدولة العثمانية السلطان محمد عرض عليه الوزارة‌ فلم يقبلها، وأتاه مرة مرسوم من السلطان فيه مخالفة للوجه الشرعي فمزقه، وكان يخاطب السلطان باسمه ولا ينحني له ولا يقبل يده بل يصافحه مصافحة، وكان لا يأتي إلى السلطان إلا إذا أرسل إليه. والملا أحمد من أجلة علماء الدولة العثمانية وصادف من سلطانها مراد حظوة، وعند وفاة الشيخ شمس الدين الفناري سأله السلطان ابن عثمان أن يتحنف ويأخذ وظائفه ففعل وصار المشار إليه في المملكة العثمانية. وللملا أحمد الكوراني كتب ومصنفات كثيرة، منها: غاية الأماني في تفسير السبع المثاني، الكوثر الجاري في رياض البخاري (عدة مجلدات)، الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع، شرح الكافية لابن الحاجب، الشافية، حواشي على شرح الجعبري للشاطبية، فرائد الدرر في شرح لوامع الغرر، وغيرها من المؤلفات. توفي الكوراني بالقسطنطينية (إسطنبول الحالية) عام 892هـ، وصلى عليه السلطان بايزيد، رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

كتب المصنف في الموقع

No items found.