
هو الشيخ الدكتور عبد العزير أحمد إسماعيل، وهو رحمه الله من مواليد محافظة قنا جنوب مصر في عام 1942م، وحفظ القرآن الكريم قبل أن يكمل عامه التاسع ثم التحق بالمعهد الابتدائي الأزهري بقنا، وانتقل إلي القاهرة لتكملة الدراسة الثانوية وكان من أوائل الجمهورية والتحق بكلية اللغة العربية وكان أول الدفعة، ثم حصل علي الماجستير والدكتوراه في إعراب القرآن الكريم، ثم التحق بهيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض بكلية أصول الدين وكان أول من قام بإنشاء قسم للقراءات بالجامعة بعد أن ساهم في نشر القراءات في المملكة العربية السعودية. وعمل فضيلة الدكتور عبد العزير أحمد إسماعيل كأستاذ للفقه والتفسير والقراءات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وكخبير بمركز البحوث التابع لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية. وشارك فضيلته في كتابة التفسير الميسر بالاشتراك مع ثلاثين عالما من مصر والسعودية والأردن ولكنهم توقفوا عند سورة الأنعام وأكمل الدكتور عبد العزيز تكملة التفسير بمفرده. ترك الشيخ تراثا كبيرا من عشرات المؤلفات في التفسير والفقه والقراءات وأشرف على عشرات رسائل الماجستير والدكتوراه في مصر والسعودية وفي العديد من دول العالم. كما أشرف على إخراج عدد من كتب التفسير التي أصدرها الشيخ التركي ومن أبرزها تفسير القرطبي. وكان للشيخ برنامج إذاعي جميل بعنوان (القراءات العشر) وكان أداؤه في قراءة الأمثلة في الكلمات والآيات أثناء البرنامج أداء رائعا وشجيا، فطلبت منه الإذاعة تسجيل القرآن كاملا، فقام رحمه الله بتسجيل مصحف كامل برواية قنبل عن ابن كثير ثم مصحف كامل برواية قالون عن نافع. كما كان بيت الشيخ غاية في البساطة، وكان شديد الكرم لكل من دخل بيته في أي ساعة من ليل أو نهار. وكان رحمه الله كثير الصدقات. وكان له تلاميذ وأصحاب من المحبين، وكان لا يعاملهم معاملة الأستاذ لتلامذته، بل معاملة الأب لأولاده أو الأخ لإخوته. توفي رحمه الله ذو الحجة 1431هـ، عن عمر يناهز 68 عاما في أحد مستشفيات مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية.
