
هو المفكر الإسلامي والداعية عبد الصبور شاهين. مصري الجنسية، ولد سنة 1929م. وكان خطيب مسجد عمرو بن العاص. متزوج وله خمسة أبناء. خريج دار العلوم، حصل على الدكتوراه، عمل مدرسا بالتربية والتعليم 1957م، ثم معيد بكلية دار العلوم جامعة القاهرة 1958م، مدرسا 1966م، أستاذ مساعدا 1973م، ثم أستاذ 1978م. عضو مجلس الشورى 1986م، خبير بمركز التنمية الصناعية للترجمة الآلية، خبير بمجمع اللغة العربية، قدم العديد من الندوات واللقاءات الشعبية والأحاديث خلال أجهزة الإعلام المصرية والعربية والعديد من المقالات في الصحف العربية والمحلية، كما عمل عبد الصبور شاهين أستاذ بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة، وأصبح من أشهر المفكرين والدعاة بمصر والعالم الإسلامي، وشغل عضوية مجلس الشورى (الغرفة الثانية بالبرلمان المصري)، كما عمل أستاذا بقسم الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. له خمس وستون كتابا ما بين مؤلفات وتراجم، أكبرها مفصل لآيات القرآن في عشرة مجلدات، وأحدثها مجموعة نساء وراء الأحداث في عشرة كتب. أول من اشترك مع زوجه في التأليف إذ أخرجا معا موسوعة "أمهات المؤمنين" و"صحابيات حول الرسول" في مجلدين. ومن مؤلفاته أيضا: ميلاد مجتمع (سلسلة مشكلات الحضارة)، ودستور الأخلاق في القرآن، ومفصل آيات القرآن، ترتيب معجمي، والظاهرة القرآنية، وتاريخ القرآن، والإنسان المسلم، دراسات لغوية، القراءات القرآنية، في علم اللغة العامة العربية ولغة العلوم والتقنية. كما قام بترجمة الكثير من الكتب الفرنسية منها: شروط النهضة، مشكلة الثقافة، دستور الأخلاق في القرآن، مناظرات في أصول الشريعة الإسلامية، التفكير الصوتي عند العرب. وله أيضا تحقيقات منها: الجزء الثامن والثلاثون من تاج العروس، تقريب أحياء علوم الدين، لطائف الإشارات لفنون القراءات. ومن أكثر مؤلفاته التي أثارت جدلا واسعا "أبي آدم" وهو كتاب من تأليف عبد الصبور شاهين، صدر أواخر التسعينات ثم أعيد طباعته بواسطة مؤسسة أخبار اليوم، أثار ضجة كبيرة في العالم الإسلامي، حيث يرى فيه الشيخ عبد الصبور أن آدم هو أبو الإنسان وليس أبا البشر الذين هم خلق حيواني كانوا قبل الإنسان، فاصطفى الله منهم آدم ليكون أبا الإنسان، وهو ما أشار إليه الله في القرآن بـأن (نفخ الله فيه من روحه)، وأباد الله الجنس البشري فلم يبق منهم إلا آدم، فعدله الله وسواه كما ينص القران (الذي خلقك فسواك فعدلك). ويستدل الشيخ عبد الصبور بآيات كثيرة على وجود البشر قبل الإنسان، ولكنهم كانوا خلقاً غير معدلين بروح الله، وهو ما دعى الملائكة عندما أخبرهم الله أنه سيخلق آدم لأن يقولوا: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)، يرى شاهين أن هذا كان قبل أن يصطفي الله آدم ويعدله ويسويه بأن ينفخ فيه من روحه فيصبح عاقلا ومتحضرا. ومع ذلك فلم يجد الأزهر الشريف في نظرية الدكتور عبد الصبور ما يؤدي إلى الإلحاد، غير أنه نفى أن تكون نظريته صحيحة، وأن آدم في الواقع هو أبو الإنسان وأبو البشر على السواء. توفي في السادس والعشرون من سبتمبر، ٢٠١٠م.
