
هو الشيخ عبد الرافع رضوان على الشرقاوي، وهو أحد علماء القراءات والتجويد المصريين الذين كانوا ولا يزالوا يدرسون القراءات والتجويد وسائر العلوم المتعلقة بكتابة المصحف الشريف.ولد في قرية كفور الرمل مركز قويسنا محافظة المنوفية بجمهورية مصر العربية في 15/ 11/ 1932م. حفظ القرآن الكريم منذ صغره ثم جوده برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية ثم شرع في تحصيل القراءات السبع وجد واجتهد وحفظ منظومة الشاطبية في القراءات السبع وغيرها حتى انتهى من ذلك وعرض القرآن على شيخه مرتين بالقراءات السبع من طريق الشاطبية وأجيز بها السند بالمتصل برسول الله ﷺ، ثم التحق بقسم القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف عام 1948م، ودرس الدراسة النظامية إلى أن تخرج منه وحصل على إجازة التجويد عام 1956م، ثم واصل دراسته في القسم نفسه إلى أن تخرج وحصل على الشهادة العالية في القراءات، ثم بعد ذلك بعد دراسة دامت لمدة سنوات حتى تخرج وحصل على شهادة التخصص في القراءات.ثم عندما أنشئ القسم العالي للدراسات الإِسلامية والعربية بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1964م، سارع بالالتحاق بالقسم المذكور ودرس واجتهد ونهل من العلوم الإِسلامية والعربية والتجويد والقراءات إلى أن تخرج منه وحصل على الإجازة العالية في الدراسات الإِسلامية والعربية عام 1968م بعد دراسة أربع سنوات.بعد حصوله على شهادة التخصص في القراءات عُين مدرساً بقسم القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف، ثم انتدب للتدريس بالمعاهد الأزهرية، فعمل بمعهد قنا الديني، ثم عمل بمعهد بني سويف الديني، ثم بمعهد شبين الكوم الديني، ثم عاد للعمل بقسم القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف، ثم انتقل للعمل بمعهد قويسنا الأزهري بعد ما رُقىَّ إلى مدرس أول للعلوم الشرعية والعربية.كما عمل مدرساً بالمعهد الإِسلامي التابع لرئاسة ديوان الأوقاف بالجمهورية العراقية وذلك عن طريق الإعارة من الأزهر الشريف، وذلك في الفترة من عام 1969م حتى عام 1974م. وتم اختياره مدرساً بكلية القرآن الكريم والدراسات الإِسلامية بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، وذلك عن طريق التعاقد الشخصي وظل يعمل مدرساً بالكلية حتى نهاية العام الجامعي 1414هـ. ثم انتقل للعمل بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة عضواً للجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة المنورة، وعضواً للجنة الإشراف على تسجيلات المصاحف المرتلة بالمجمع المذكور.وللشيخ شيوخٌ تلقى عنهم الفقه، واللغة، والنحو، والصرف، والأدب، والبلاغة وغيرها من العلوم. من هؤلاء الشيوخ: الشيخ محمَّد محمود شاهين العنوسي، الشيخ مصطفى محمود شاهين العنوسي، الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات، الشيخ إبراهيم علي شحاته السمنودي، الشيخ أحمد علي مرعي، الشيخ حسن المري، الشيخ محمود عبد الدايم، الشيخ محمَّد البحيري، الشيخ محمَّد السباعي عامر، الشيخ محمَّد كامل حسن، الشيخ ياسين سويل، الشيخ صالح شرف، وغيرهم كثير من شيوخ ومدرسي المعهد وكلية الدراسات الإِسلامية والعلوم العربية والشرعية ممن درسوه الدراسة النظامية.وللشيخ تلاميذ كُثُر، مثل: الدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى، الدكتور عواد بلال العوفي، الدكتور عبد الله بن إبراهيم الزاحم، الدكتور أحمد بن عبد الله بن أحمد المقري، عادل بن سعد خليل الجهني، الدكتور محمَّد عبد الله عايض عوض الغبان الوصابى، الأستاذ عبد الله علي عبد الله المشعبي، عبد الله حواس محمَّد الحواس، محمَّد فيصل الدروبي، مصطفى منصور المنوفي، صلاح شعبان المصري، عبد الرحمن محمَّد عبد الله الهندي، سليمان اليحيى، أحمد محمَّد شعبان الحلبي، مأمون عبد الرحمن محمَّد أحمد، وغيرهم من التلاميذ الكثير.وللشيخ مصنفات كثيرة منها: تحقيق ودراسة " شرح الدرة المضية في القراءات الثلاث المروية" للإمام أبي القاسم محمد بن محمد بن محمد النويري طبع مكتبة الرشد بالمدينة المنورة، وهذا الشرح من أجود شروحات متن الدرة المضية، كتاب "التجويد الميسر" مع آخرين، والذي طبع في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ودراسة وتحقيق "متن الدرة المضية في القراءات الثلاث المتممة للعشر" للإمام الحافظ ابن الجزري، وتحقيق ودراسة كتاب "فتح المقفلات لما تضمنه الحرز والدرة من القراءات" للمخللاتي، وهذا الكتاب من نفائس كتب هذا الفن، بل هو أنفسها، وتحقيق ودراسة كتاب "كفاية المريد في معرفة رواية أبي سعيد" الملقب بورش؛ وهو شرح لمنظومة الإمام المتولي؛ شيخ قراء مصر في وقته، كما قدَّم وقرض لكثيرٍ من الكتب المؤلفة.ولا يزال الشيخ حفظه الله يقرئ القرآن لأهله ويعلمهم من علوم القرآن والقراءات، أطال الله عمره وأحسن عمله.
